ابن الأثير
639
الكامل في التاريخ
فحلف أنّه إذا وصل إليه المال المقرّر انهزم بالناس . فأحضروا المال ، فلمّا رأوه استكثروه ، فضربوا أكثرها « 1 » دنانير من صفر ، وألبسوها الذهب ، وجعلوها في أسافل الأكياس ، وجعلوا الذهب الخالص على رءوسها ، وحمل إليه ، فأرسل إلى المعزّ أن يخرج في عسكره يوم كذا ويقاتلوه [ 1 ] وهو في الجهة الفلانيّة فإنّه ينهزم ، ففعل المعزّ ذلك فانهزم وتبعه العرب كافّة ، فلمّا رآه الحسن القرمطيّ منهزما تحيّر في أمره ، وثبت ، وقاتل بعسكره ، إلّا أنّ عسكر المعزّ طمعوا فيه وتابعوا [ 2 ] الحملات عليه من كلّ جانب ، فأرهقوه ، فولّى منهزما ، واتّبعوا أثره ، وظفروا بمعسكره فأخذوا من فيه أسرى ، وكانوا نحو ألف وخمسمائة أسير ، فضربت أعناقهم ، ونهب ما في المعسكر . وجرّد المعزّ القائد أبا محمّد بن إبراهيم « 2 » بن جعفر في عشرة آلاف رجل ، وأمره باتّباع القرامطة والإيقاع بهم ، فاتّبعهم ، وتثاقل في سيره خوفا أن ترجع القرامطة إليه ، وأمّا هم فإنّهم ساروا حتّى نزلوا أذرعات ، وساروا منها إلى بلدهم الأحساء ، ويظهرون أنّهم يعودون « 3 » .
--> [ 1 ] ويقاتلونه . [ 2 ] وتابعوه . ( 1 ) . P . C . C ( 2 ) . أبي . . . . P . C ؛ أبي سمر . C ( 3 ) . إلى الشام ومصر . B . U . ddA